

تعاونت إدارة الجامعة وقوات الأمن لإجهاض فعاليات طلاب جامعة عين شمس في يوم الغضب 6 إبريل.
حيث اعتقلت أجهزة الأمن عددًا من القيادات الطلابية في جامعة عين شمس؛ من بينها أحمد عبد المنعم أبو الفتوح الطالب بكلية التجارة وأحمد سمير الناشط بلجنة الدفاع عن حقوق الطالب ومحمد حجازي وأحمد سمير من شباب حركة 6 أبريل بجامعة عين شمس.
وفي استفزاز أشد عملت إدارة الجامعة والحرس منذ العاشرة صباحًا على إخلاء الجامعة من الطلاب، ومنع أي تجمعات في ساحاتها؛ بدعوى التجهيز لحفل المغني محمد حماقي الذي استأجرته الجامعة لحفل في الثالثة عصرًا؛ للتغطية على غضبة 6 أبريل.
وقد بلغ عدد المعتقلين عشرة تم نقلهم بين عدة أقسام حيث ذكر شهود عيان أنه تم تعذيبهم بشدة بل وتهديد أحدهم بالإغتصاب.
ثم بعد عدة ساعات تم الإفراج عن معظم المعتقلين بينما تم الإبقاء على 3 حيث تم تحويلهم للنيابة التي أمرت بالإفراج الفوري عهم وتم إعادتهم إلى قسم الشرطة.
ألزمت محكمة القضاء الإدارى وزارة الداخلية بمنع وجود قوات أمن كحرس داخل حرم جامعة القاهرة، وعدم ممارستها أى نشاط يمس باستقلالها، وطالبت بإنشاء وحدة للأمن الجامعى بدلاً من إدارة الحرس تتبع رئيس الجامعة.
كانت جماعة «٩ مارس» التى تضم عدداً من أساتذة كليات جامعة القاهرة قد أقامت الدعوى فى أواخر العام الماضى، طالبت فيها بمنع تواجد ضباط الشرطة وأفراد الأمن داخل الحرم الجامعى لما فى ذلك من تدخل فى استقلالية الجامعة باعتبارها محرابا علميا وفكريا.
نظرت المحكمة الدعوى، وأصدرت حكمها فى جلسة أمس، برئاسة المستشار محمد أحمد عطية، رئيس محاكم القضاء الإدارى، بعضوية المستشارين دكتور محمد صبح المتولى ومحمد أحمد محمود، بأمانة سر سامى عبدالله.
قالت المحكمة فى أسباب الحكم إن الجامعات تعتبر معقلاً للفكر الإنسانى فى أرفع مستوياته ومصدراً لتنمية أهم ثروات المجتمع وأغلاها وهى الثروة البشرية، فهى تساهم فى رقى الفكر وتقدم العلم الذى يدعم المجتمع ويصنع مستقبلاً أفضل للوطن، كما حرص الدستور على استقلالها، فنص فى المادة ١٨ على أن «التعليم حق تكفله الدولة، وتكفل استقلال الجامعات ومراكز البحث العلمى، وذلك كله بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والإنتاج».
وتأكيداً على ذلك فقد نصت المادة ٣١٧ من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات على أن «تنشأ بكل جامعة وحدة للأمن الجامعى تتحدد مهامها فى حماية منشآت الجامعة وأمنها، وتتبع رئيس الجامعة مباشرة وتتلقى منه أو ممن ينيبه التعليمات اللازمة لأداء مهامها، ويصدر بتنظيم هذه الوحدات وطريقة تشكيلها قرار من رئيس المجلس الأعلى للجامعات، وأن تكون جميع وحداتها، بما فيها وحدة الأمن الجامعى، تابعة لرئيس الجامعة، وتنفيذ القرارات الصادرة منه بدون تدخل أى جهة أخرى فى شؤونها».
وأضافت المحكمة أن المدعين قدموا طلباً بذلك لرئيس الجامعة لإنشاء الوحدة وتعديل الوضع الأمنى بها، فلم يجبهم، بما يعد قراراً سلبياً بالامتناع ويخالف أحكام الدستور والقانون.